الخميس، 6 يونيو 2013

لحظات الرعب

لو تعقلت وقتها و لم افعل
لم استمع الى صوت العقل
جرفتنى رغبتى حتى وقعت فى الفخ
التحذيرات كلها كانت واضحة و لكنى غبى غبى
( 1 )
فى الصباح و كالعادة اخرجت فاتن حقيبتها الجلدية و استعدت الى الخروج و قبل باب الشقة اخذت المحمول و لفة الطعام و خرجت كانت حياتها بسيطه بلاتعقيدات تركت شعرها ينساب على كتفيها و لم تهتم لنظرة البواب او عم ابراهيم الموظف فى الحى او مصمصة ام محمود و هى تردد: بنات اخر زمن
(2)
فى العمل يوم اخر ممل شعرت فاتن بالملل بعد ساعه واحدة من جلوسها خلف مكتبها انها تعمل سكرتيرة لدى رجل اعمال مرموق منذ شهرين فى شركة مقاولات عالية المستوى تم اختيارها من ضمن 400 فتاة متقدمة للوظيفة بالتأكيد لجمالها الخلاب
(3)
فى مكتب رجل الاعمال كان يتحدث فى التليفون:
- انا جهزت كل حاجة و العملية فى مرحلتها الاخيرة
ينصت فى اهتمام و عرق بارد يتصبب على جبينة:
- حاضر لا اخطاء...اه السكرتيرة تكون موجودة..حاضر حاضر
وضع سماعة التليفون فى عصبية
و تنهد
ثم ضغط جرس نداء السكرتيرة
فاتن: نعم يا فندم
شوكت: فنجان قهوة 
فاتن: عشر دقائق و عم حنفى يحضرة لسعادتك
شوكت: لا دعى لحنفى يعدة و احضرية انتى
فاتن( بتردد ) : حاضر
(4)
شعرت فاتن بالضيق اول مرة تحضر القهوة الية انها مهمة الساعى انه تغيير فى الروتين اليومى و لكن لا داعى للسخط فمرتب الاربعة الاف جنية الشهرية كانت كفية بعدم الاعتراض على اى شىء يطلبة شوكت 
(5)
الساعه الرابعه وقت انصراف الموظفين
خلت الشركة تماما من الموظفين..
الا من امن الشركة 
و فاتن و شوكت بيه
و همت فاتن بلانصراف كالعادة و لكن البيه طلب منها المكوث
تغيير اخر فى الروتين
ماذا يجرى هنا؟؟
و بعد ربع ساعه
دخل عليها رجل فارع القوام ضخم الجثة وجهه لا يبشر بخير
- شوكت باشا موجود
-ايوة يا فندم نخ....
-هو مستنينى يا عسل كوباية شاى
و بدون انتظار دخل على الفور الى مكتب البية قبل ان تعترض فاتن و سمعت صوت شوكت من داخل الغرفة (( خلاص يا فاتن اغلقى الباب)
( 6)
عقلها لا يهدء
من هذا الرجل؟
و انا لماذا لم اغادر الشركة حتى الان
و....
فااااااااااااااااتن
شوكت بية ينادى
دخلت و هى متثاقلة
لما لم يضغط جرس النداء
و فتحت باب الغرفة
لتباغة بالضخم امامها
و قبل ان تدرك ماحدث
افرغ محتويات زجاجة بخاخة فى وجهها
لتسقط فاقدة الوعى
(7)
صداع رهيب و الظلام حالك
استيقظت فاتن
و هى مجهدة لا تستطيع الحركة
حاولت رفع يدها الى راسها
لكنها لم تستطيع
انها مقيدة الى سرير
كامل جسدها
يديها و رجليها
و صرخت لكن صوتها لم يخرج
الم حاد على فمها
شفتاها ملتصقة بشىء ما
صوت اجش: الشفايف العسل متخيطة 
فاتن:همممممم ممممممممممممم
-اهدى يا حلوة
كل حاجة ح تخلص بسرعه
(8)
الاضائة انارت الغرفة
انها غرفة عمليات جراحية
و فاتن ممددة على سرير الجراحة
و ثلاثة رجال حولها
حاولات الصراخ
و لكن فمها مخيط باحكام
قال الضخم: انا اسف لكن حظك هو اللى اختارك انتى فاكرة من ضمن 400 واحدة اخترناكى لية علشان انتى الوحيدة اللى قلبك مناسب
((جحظت عينا فاتن فى رعب))
ايوة يا عسل احنا محتاجين قلبك الغالى دا و بتأسفلك اوى معندناش بنج عمليات لكن اوعدك اننا ح نخرجة من صدرك بسرعه قبل ماتشعرى بأى حاجة
حاولت فاتن
الصراااااااااااااااااااااااااااااااخ
بلا جدوى
و امسك احدهما بمشرط الجراحة
و مال عليها
و بدأت العملية
((تمت))

ليست هناك تعليقات: