الخميس، 12 يوليو 2012

الوداع الاخير

جرت نهاد بسرعة
و انفاسها تتلاحق
و نبضات قلبها تتسارع
الخبر وصلها ان أمها قد اصيبت و هى فى السوق و تم نقلها الى المستشفى
و الوساوس و الهواجس تعصف برأسها
و خيالها يصور لها ان الاسؤ قد يحدث
كانت ذكريات أمها تدور امام عينيها كشريط سينمائى
تراها عندما كانت طفلة و كيف كانت تعتنى بها
و كيف انبتها عندما (نهاد) ضربت بنتها الصغيرة
و قالت لها حرام عليكى انا عمرى ماوجعتك وانت قدها الرحمة حلوة يابنتى
توالت الذكريات السعيدة و الحزينة كماء ينسال على وعيها
و هى لا تكاد تدرك طريقها الى المستشفى
و اخيرا
وصلت
الخبر هزها
صدمها
اوجع قلبها
ماتت امها
القلب الحنون
مات دون وداع
ماتت الام فجأة تاركه فراغ اسود هائل
فقدت نهاد الحنان
الصدر الدافىء
و بكت عينيها
بكى قلبها
بكى كيانها كله
و انهارت على الارض تنتحب
مالت عليها ممرضة كبيرة فى السن وقالت
حرااام عليكى يابنتى اطلبى لها الرحمة
وقعت كلمة " يابنتى" فى قلبها كطعنة قاسية
امى راحت
امى راحت
صرخت بها نهاد من بين دموعها
و لم تدرك متى حضر زوجها و اهلها
و كيف و متى انتهت اجراءات المستشفى
و استلام الجثة
و صلاة الجنازة وقت العصر
و دفنها بتلك السرعه
كل ماتعرفة انها ذهبت
و فى غمضة عين رحلت الى تحت التراب
و تركتها فوق الارض تئن باسمها
بحنانها
بعطفها
أمى
أمىزعلانة و باعيط