الأحد، 14 يونيو 2015

رياح القبور............رواية رعب


الفصل الثاني
كانت رجفة الحمى تشمل جسد وليد..الذى تمدد على السرير ..
قال الاب ( عبد الكريم):
-معقول تخاف من الكلب بالشكل دا
- لا لا دا مش كلب دا راجل مشوهه محروق خربشنى ف وشى
- يا بنى وشك سليم مفهوش حاجة صلى على النبى و انت تبقى كويس
و اشرب خافض الحرارة و امك هتعملك كمدات
و انصرف الاب .. و وليد يشد البطانية على جسدة الملتهب
لا يستطيع نسيان وجه الرجل  ((مشوها بأنف معوجة و اسنان بارزو ووجه اسود))
قال عبد الكريم لزوجتة:
-الولد بيخرف من الحمى
-مسكين يابنى اتخض جامد
معلش بكرا يبقى كويس اعمليلية كمدات و عصير لمون و انا هنزل اصلى الفجر
                         ***
وقفت الام تعصر الليمون
ثم حملت الكوب و توجهت به الى غرفة وليد
و بمجرد ان فتحت الباب
الا و صرخت..
تاركة كوب العصير يسقط على الارض
و لم تحملها قدمها من الهلع (فبركت كالجمل) مكانها
و هى تنظر الى سقف الغرفة
و صراخها يملىء المكان
***
كان عبد الكريم فى طريقة الى المسجد عندما توقف على صراخ زوجتة الذى كسر صمت الليل اسرع جريا الى البيت بالدور الارضى
-         اية ..؟  فى اى..؟ يا ام وليد
كانت شاحبة ..
و فمها مفتوح هلعا ..و رعبا
و هى تشير بيدها الى سقف الغرفة و هى ما زالت جالسة على الارض ..مرتخية الاعصاب
دخل الاب بسرعه الى غرفة وليد و لم يجده فى السرير
كان خاليا..
 و نظر الى اعلى الى السقف
و تجمدت نظراتة و كاد قلبة يتوقف عن النبض
من المشهد الخارق للطبيعه
كان وليد ملتصق بسقف الغرفة..
و يده تدلى بجوارة
و هو ينظر اليهم بعينية الحمروان المضيئة
و فمة يقطر دماً
و هنا هتف الاب: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
و زمجر وليد ككلب جريح
و انطفأة عينية
و سقط على السرير
فى دوى مكتوم
دون ادنى حركة
****
-         ابنك ملبوس ياحاج عبد الكريم
قالها الشيخ وهب
-معقول الكلام دا يا شيخ؟
- امال المعقول ان الولا يطير و يلزق ف سقف الاوضة
-طب و العمل
-مفيهاش عمل غير نسفرة عند الشيخ جابر فى حلوان و هو يتصرف معاه
-طب ماتجرب ياشيخ تقرا عليه قران
-احاول يا عبد الكريم لكن الشيخ جابر بيعرف ف الحاجات دى اكتر مننا بكتير انت تعرف كتاب اسمة شمس المعارف الكبرى
- يعنى اسمع عنه
-الشيخ جابر بقى عنده النسخة المكتوبة بخط ايد احمد بن على البونى نفسة
-خلاص اللى تشوفة يا شيخنا هو انا هعرف اكتر منك
***

كان وليد نائم و عيناة تتحرك تحت جفونة بتوتر ..انه يحلم و يرى كابوس مروع
كان يسير فى صحراء بجوار نخلة عملاقة سوداء ..
تحمل فى اعلاها و على جانبيها جماجم محترقة بدلا من سباطة البلح
 مشهد مقزز
و الارض متشققه فى مواضع كثيرة و اللسنة اللهب ترتفع منها بصوت هدير يصم الاذان
تحرك مبتعدا عن النخلة .. محاولا تجنب اللهب
و هو يشعر بجلدة يسيح من شدة الحر..
و شعر باهتزازت شديده
كاد يسقط على الرمال
زلزال..
و الارض تنشق امامه
ليقفز منها حصان اسود عملاق يمتطية فارس عارى اسود الجسد  
مشوهه الخلقة
و فى يدة سيف حاد مشتعل
انطلق الحصان بفارسة نحو وليد
الذى حاول الفرار
و لكن قدمة كانت ثقيلة
و هى تغو ص فى الرمال
كان يرفع قدمة بصعوبة
و لا يستطيع الجرى
و الفارس يقترب من مكانة فى سرعه
شاهرا سيفة
يريد قطع راسة
يقترب فى سرعه
و وليد يحاول الجرى
و لا يستطيع ..
و اصبح الفارس خلفة
و لوح بسيفة المشتعل نحو عنق وليد
و.............
***
استيقظ وليد و هو يصرخ
-اااااااااااااااااااااه اااااااااااااااه
حضنة عبد الكريم
-الله اكبر يا بنى اطمن انا معاك ماتخفش دا حلم
كانت السيارة تنطلق مسرعه الى حلوان
تحمل بداخلها عبد الكريم و وليد و الشيخ وهب
و محمد الزينى السائق
هتف وليد:
-كان هيقطع راسى
قال وهب:
-مين ياوليد؟؟
-         الفارس الاسود ياشيخ ..الفارس ..سيفة مولع نار ..و كان هيقطع راسى
قال عبد الكريم:
-كفاية يا وليد يابنى اطمن انت ف امان اهو ..و الشمس طالعه و النيل جنبنا فى احلى من كدا
شعر وليد بألم فى رقبتة تحسس موضعه
و ارتجف
فى خوف و الم
-مالك يا وليد يا بنى ورينى كدا
و تفحص عبد الكريم و الشيخ وهب رقبتة
هتف وهب:
-دا حرق يا حاج
-حرق ؟؟؟؟
-كانة اتلسع من حاجة سخنة
بكى وليد و هو يقول
-الفارس كان هيقطع راسى بسيفة المولع نار


***

ليست هناك تعليقات: