الأحد، 22 فبراير 2015

‫كن‬ حذرا فهم لا ‫يمزحون‬ (قصة رعب )

هناك من ‫ينتظر‬ منك خطأ حتي يكون ‫اخر‬ خطا لك........
‫كن‬ حذرا فهم لا ‫يمزحون‬ !!!!!!
-----------------------------------------------------------------
كان احساس خانق..
يسيطر على منال.
يمكن .لانها تاخرت تلك الليلة 
فى الرجوع الى المنزل.
و لكنها بالتاكيد كانت ستفضل عدم الذهاب الى الموعد..
اذا علمت ان هناك من يتربص بها
منتظرا اللحظة المناسبة لخطفها
************************************************** ******
بشعور متناقض من الفرح و الضيق 
جلست منال امام المراة تظبط مكياجها
كانت فرحة لانها سوف تلتقى بسامر 
و لكنها كانت فى نفس الوقت تشعر بالضيق من هذا اللقاء
كانت تعرف طبيعته الملتوية
نعم هى تحبة
لكنة دائم الكذب
عليها و هى تعلم جيدا انه يعد لها كذبة جديدة؟؟؟
و لكنها شغوفة و متلهفه الى هذا اللقاء
انتهت
و استعدت للخروج 
عندما قال والدها
"حاولى تنهى معاه لابد ان يجد حل فى موضوع الشقة 
حاضر يابابا هقولة
لا اضغطى علية يا بنتى خلينا نخلص
وخرجت
مرت سنتان على الخطبة
و سامر لم يتحرك فى ايجاد الشقة
لابد الليلة ان تتكلم معه بقوة و خشونة
و عقدت عزمها على ذلك
و لكنها لم تدرك ان سامر هو اخر شىء تهتم لة الليلة
**********************************************
و تقابلت العيون
و تاهت منال فى سامر
و بحنكتة المعهودة و كلامة
استطاع ان يلعب بعواطفها و هو يقول:
((و علامة الرحيم هي الهدوء و السكينة و السماحة
، و رحابة الصدر، و الحلم و الوداعة 
و الصبر و التريث، و مراجعة النفس قبل الاندفاع في ردود الأفعال))
و انتى يا منال الرحمة كلها و الحنان كلة انا بحلم بيكى كل ليلة
قالت: و اخرت الاحلام يا حبيبى انا تعبت 
لكن بتحبينى صح
ايوة بحبك و مقدرش استغنى عنك
و لحظتها تذكرة نصيحة اختها منى (أحلام بالحياه تئن تحت وسادتك تختبئ من نومك المتقطع..
ليتك تتحرري من إنتظاره قبل ذهابك للفراش لعل نومِك يأخذك إلي محطة أخري فتجدي قطار السعاده 
في إنتظارك فهناك بقية من العمر تتوسل لكِ ,, تهمس وماذا بعد؟!!
رحيله كان واقع منذ الليله الأولي واليوم وبعد مضي عام لن يكون رحيله إللا أكثر واقعيه من ذي قبل ..
فهو بالتأكيد لن ينشغل عنكِ لعام ولن يترك بطارية هاتفه فارغه لعام ولن يكون عنده ضغط عمل لعام
ولن يبحر به نومٍ لعام..
أفيقي أنتِ من غيبوبة العام كفاه إثني عشر شهرا حملتي له فيها 
مليوني عذر وألف إنتظار..
ألم تزبل باقات الأعذار التي تحميلنها له بعد ؟!!)
و لكنى احب سامر يا منى احبة 
قال سامر:انتى سرحتى فى اية
ابدا معاك لابد نخلص من موضوع الشقة دا يا سامر
قريبا يا حبيبتى انا كلمت سمسار و الفرج قريب
و استمرت الجلسة لساعه اخرى
*******************************************
كانت تسير وحيدة فى الشارع 
لم يقم بتوصيلها تركها
مع افكارها و خواطرها
حبك يشبه العدوي ...لا تُذكر بخير !! 
خاطرة ايقظتها
ان حبة كالميكروب
لا يبشر بالخير
انه محب للخروج و الفسح و المجالس
دون ادنى فعل ايجابى ناحية منال
و لكنها تحبة و قالت فى نفسها تلومها ان كان اليوم يتقلب بين نهار وليل 
فكيف للعمر أللا يتقلب بين حزن وفرح !!
اليوم اشعر بالفرح يدق قلبى
و ليأتى غدا بما يشتهى من الحزن
*******************************************
دون ان تشعر بالخطر المحدق بها
كانت السيارة تتبعها عن كثب
سوداء كاليل 
جلس فيها رجل اربعينى
ضخم الجثة
ذو ذقن غير حليق
تبدو فى عيناة نظرات التربص و الشرهه
كانت عيناة تاكل جسد منال فى شراسة
تحين اللحظة المناسبة لينقض عليها
منال المسكينة
كان عقلها شارد
و قلبها فى عاصفة متناقضة من المشاعر الضائعه
قال قلبها:أُحبك الآن وأنت في الجانب الآخر من أحلامي
أكثر من ذاك اليوم الذي كنا نتوسد فيه حلم واحد ...
لابد ان تترك سامر انه يلعب بها و لكن قلبها المتقلب فالنعطية فرصة اخرى
و فجأة
ضربة قوية من الخلف
و سقطت على الارض
فريسة
بلا حول او قوة
************************************************** ****
هناك من ‫ينتظر‬ منك خطأ حتي يكون ‫اخر‬ خطا لك........
‫كن‬ حذزا فهم لا ‫يمزحون‬ !!!!!!
******************************************
كنت أغط في النوم .. لم أكن أحلم .. ولم أكن مستيقظة بعد .. 
لكني شعرت بنفسي وأنا أتفوه بكلمات .. ونهضت مفزوعة على آخر كلمة .. 
كنت مشوشة جدا .. إذ لم أكن أنا من تتكلم .. لم يكن صوتي ! 
... بل كان صوتا أجشا غليظا ... صوت رجل حتما ...
لكن كيف ذلك ؟...
(قالت منال لنفسها بين اليقظة و النوم)
فتحت عيناها
ذاهلة
كانت مقيدة بالحبال
شبهه عارية
و فى جانب من قبو مظلم
حاولت التذكر
و لكن بلا فائدة
كانت عيون الخاطف الاربعينى
تراقبها فى نهم و تلذذ
وجبة عشاء 
شهيهه طازجة
فأن الجوع كافر و الحياة عزيزة على نفوس معظم الناس 
لا يغرنك لعن بعض الناس إياها في زمان الراحة و الاطمئنان
فذات أولئك اللاعنون تراهم يتمسكون بها حتى الرمق الأخير 
و يبذلون دونها الغالي و النفيس في أوقات الشدة
و امسك بسكينة الحادة
و اقترب من منال
نظرت الية فى ثبات
و قالت: ماذا تريد ؟ ان الشرطة تبحث عنى
قهقه الخاطف اكل لحوم البشر
و قال فى شماتة
سبقق هنا عشرات غيرك و كلهم دفنوا فى معدتى
صرخت منال رعبا
صرخت و صرخت
(تمت)

الجمعة، 20 فبراير 2015

الموتسكل الصينى

و من غير ما اشوف قدامى من دموعى
كنت هخبط ف عربية بتعدى الطريق
كلاكس السواق و الشتيمة
فوقتنى
مسحت دموعى
و جريت
كل ما افكر انة باعنى بعد الحب دا كله
هتجنن
دموعى تدمع من تانى
اه يانى ...
ماصعبتش علية
اخص عليك يا محمد
تلات سنين بتوعدنى
نسيت كلامنا ف الشات على الفيس
و لا الموبيل
نسيت مقبلتنا ف الاتوبيس و على الكورنيش
بسببك كدبت على بابا
كنت بزوغ من الدرس علشانك
فاكر لما كنت مزنوق ف فلوس علشان الموتسكل الصينى اللى كان نفسك فية
و كدبت و قلت انى باخد درس وهمى و كنت باخد فلوسة و ادهالك تدفع بيها القسط
و كنت بحلم بكلامك اننا هنركب مع بعض و انا وراك
و تفسحنى
دموعى غططت عينى من تانى
مسحتها بقلبى المكسور
يوم ما قعدنا على الكورنيش و جبتلى البطاطا المشوية كنت عارف انى بحبها
قلت ساعتها: هغديكى و اعشيكى كل يوم بطاطا مشوية يا سوسن
رديت انا وقلت: و هتفضل تحبنى يا محمد
- طول العمر لحد ماموت يا سوسن هحبك
يومها زعلت منك لما جبت سيرة الموت
و قلتلك اوعى يا محمد انا مابحبش سيرتة
و النهاردة بتتصل و عوزنى ف مكنا اللى اتعودنا نتقابل فية علشان تقولى مفيش نصيب
و هنسيب بعض
و انا اتحايل عليك و ابوس اديك اوعى تسبنى انا من غيرك اموت
و انت ولا انت هنا ركبت الموتسكل الصينى و مشيت
سبتنى على الرصيف
و عيونى مليانة دموع القهره
دخلت البيت حاولت اجمد و مسحت دموعى
امى قاعده قاعدتها المعتاده ف الصالة بتلف صوابع محشى الكرنب
يا بت اقلعى و تعالى ساعدينى 
دماغى وجعانى
يابت تعالى
و نفضتلها و دموعى حاشتنى اتكلم
و جريت على اوضتى و اترميت على السرير
و انا لسة بتخيلك ف حضنى حاضنى و بتحبنى
اخص عليك يا محمد
(تمت)

رجل الشاى

الشارع المظلم
و الطقس بارد
و السماء مليئة بالغيوم
و قطرات من المطر البسيط تتساقط
و هى تمشى على مهل
تحمل فى يدها حقيبة ممتلئة بالخضار
و فى يدها الاخرى عصا غليظة تستند عليها
كان ظهرها منحنى و تجاعيد السنين تحفر وجهها السبعينى
و بالقرب من عمود النور نصبت فاترينة الشاى و صاحبها خلفها
يصب اكواب الشاى لسيارات الميكروباص
و الناس تمر مرا سريعا كل يجرى هربا من المطر و البرد
اقتربت فى مشيها البطىء من رجل الشاى الذى احتمى تحت تندة من القماش
اتقاء المطر 
وقالت: مساء الخير يابنى
رجل الشاى: مساء النور يا حاجة تفضلى احتمى من المطر
قالت:شكرا لك كنت اريد كوبا من الشاى
رجل الشاى: على الرحب و السعه تفضلى اجلسى
جلست السيدة العجوز على طوار مقلوب اصطنعه الرجل كمقعد له بينما يعد لها الشاى
نظرت المرأة الى عروق كف يدها الزرقاء
و انزلقت قطرة من الدمع على وجنتها الغائرة
ناولها كوب الشاى
تركت عصتها الغليظة على الارض بجوار حقيبة الخضار
و امسكت بالكوب بيد مرتعشة
تستشعر الدفء اللذيذ للشاى
و قالت:كم كنت فى حاجة ماسة لكوب الشاى هذا
لم يجبها رجل الشاى كان منهمك فى مناولة سائق ميكروباس كوب من الشاى
قالت: تعبت من رحلة كل يوم
عاد اليها الرجل و قال: تؤمرينى باى شىء يا امى
قالت: لية خدمة عندك
رجل الشاى: تحت امرك يا بركة
قالت و هى تناولة ظرف خطاب:احتفظ بة من اجلى
تناول منها الرجل الظرف فى دهشة بادية على وجهه
قالت:لاتتعجب انا اسكن فى العمارة التى تبعد عنك عشرون متر فى الدور الارضى
وعيش بها وحدى و لا ادرى يا بنى متى الاجل و انتهاء العمر لذا عقدة العزم و النية 
على كتابة هذ الخطاب كوصية اخيرة لى فى هذة الدنيا و لا اعرف سواك هنا فى الحى
فانا لا اتناول الشاى الا من يدك
ابتسم الرجل لتلك الثقة و قال: و انا تحت امرك يا امى و الاعمار بيد الله سبحانة وتعالى
قالت: و نعمه بالله و لكن الموت له علامات يا بنى فقد انحنى ظهرى و هرم جسدى و كاد ينتهى عمرى 
***
و مرت سنة كاملة
و رجل الشاى وراء الفاترينة و الشمس فى السماء
عندما سمع من جيران السيدة العجوز خبر وفاتها و حيدة فى شقتها منذ اربعة ايام
ولولا تصاعد رائحة الجثة لما علم احد بوفاتها
بكى الرجل رغما عنه
كلنا الى زوال
قالها متذكرا حالة و ان كاس الموت لابد من ارتشفاها يوما ما
و تذكر ظرف الخطاب
فاخرجة من تحت ورقة الجريدة التى افترشها تحت اكواب الشاى الفارغة
و فض الظرف و اخرج منة ورقة بيضاء
قرأها
و انسكبت دوعه و ارتجف قلبة حزنا
كان خطاب موجه الى ابنائها الاربعه و قد خطة عناوين كل فرد منهم 
تحثهم فيها على زيارتها فى مرقدها الاخير
و تسامحهم على قطيعتهم لها و تطلب منهم البر بها و هى تحت التراب
عسى ان يغفر لهم الله
و تطمئنهم انها فى خير حال و لم يكن يؤلمها الا عدم سؤالهم عليها
و لكنها تعذرهم لكثر المشاغل و الحياة
و لم تنسى ان تشكر رجل الشاى على حسن صنيعه لها
و على جلستها عنده و تعتذر منه لانها ماكانت تجلس للشاى
و لكن من اجل السلوى و صحبة الونيس التى تفتقده فى حياتها 
و لكنها اثنت على صناعته للشاى و كم كانت تستمتع بالكوب
احرق الرجل الخطاب
بعد ان ذهب لكل ابن و اخبره
و لم يجد منهم الا الجحود و الانكار
فتعسا لهم من ابناء
***
فى المقابر..
قال ابن رجل الشاى:لمن نضع الزهور يا ابى
قال: لامرأة صالحة فى مقام جدتك
قال الابن: اهى قريبتنا يا ابى
قال: فى منزلة الام لى يا بنى اعتبر اليوم نحن هنا و غدا نحن تحت
يابنى لا تنسانى و لا تنسى هذة اللحظة فكما تدين تدان
(تمت)