الممسوس
-------------------------------------------
كان حمدى شاب فى التاسعه عشر من عمره..
انهى دراستة بالثانوية العامه و لم يكمل لظروف والده الصحية..
و اضطر لترك الدراسة و الوقوف بدلا من والدة بمحل الحلاقة بالحى الذى
يسكنون فيه
كان حمدى متوسط الطول نحيف شعره مجعد و عيناة حادة تنم عن الذكاء و انفة
مستقيم و بشرتة سمراء و كان يمتاز بخفة الدم و اكتساب محبة الناس و خاصة زبائن محل
الحلاقة الخاص بوالدة و ذاعت سمعة حمدى كأفضل حلاق بالمنطقة حيث كان يعيش فى حى
البرنس احد احياء منطقة امبابة محافظة الجيزة تلك المنطقة الشعبية كثيفة السكان
و كان حمدى بعد ان ينهى يومه بالعمل فى المحل فى المساء بحلول الساعه
الثانية عشر ليلا يقوم بغلق المحل و يذهب فى طريقة الى صديق عمره وائل ذلك الشاب
الطويل ابيض البشرة ممتلىء الجسد طيب الطباع تحبه من مجرد رؤيتة و الذى يسكن
بالقرب من منزل حمدى و يتقابل الصديقان و يمضيان الليل و حتى الفجر فى المقهى او
على ضفاف النيل يستمتعان بالطقس اللطيف و الناس من حولهم
حتى اتى اليوم الذى تمنى حمدى انه لم ياتى ابدا؟
كانت ليلة جميلة من ليالى الصيف فى شهر اغسطس و القمر بدرا فى السماء عندما
اغلق حمدى المحل فى تمام الساعه الثانية عشر ليلا كعادتة كل يوم و لكن الليلة مر
علية صديقة وائل و اخبره بأمر مهم للغاية
قال وائل: اسمع ياسطا ليك عندى النهاردة خروجة العمر
حمدى:قول يا زميل
وائل: سهرة فى المقابر يا نجم
حمدى: ودى سهرة ايه اللى كلها ميتين دى؟؟ اوعى تكون فى مقبرة على النيل و
لا هنتصور سلفى مع جثة
وائل:هههههههههههه لا يا كبير دى قاعدة ميه ميه جديدة شلتنا القديمة بتاعة
المدرسه هتكون هناك
حمدى:تقصد شلتك يا وائل.. انت كملت لكلية تجارة و هم معاك
وائل: عيب عليك دول سألوا عليك اول واحد
حمدى: و هنعمل ايه فى المقابر؟
وائل: هههههه هنخوف بعض طبعا ههههههه انا بهزر يا حمدى هم جيبين لعبة شارلى
و كتاب كدا لتحضير الارواح
حمدى: ليلة رعب يعنى قشطا معاكوا
---------------------------------------------------------------
و انصرف الصديقان و ذهبا الى موقف الميكروباص (السرفيس) و ركبا حيث ان
المقابر فى الطرف الاخر من الجيزة و بالقرب من الزراعات و بعد مرور نصف ساعه وصل
الصديقان الى المقابر..حيث خيم الصمت على المكان و اصوات نباح الكلاب تنوح من مكان
خفى و كانت الاشجار سوداء شامخة طويلة كالعفاريت و شكل القبور اسود يقبض الروح و
شعور من الشؤم يشمل النفس يجعلها تهاب الاقتراب من المكان فما بال الدخول اليه
حمدى: مابلاش يا وائل انا مش مطمن
وائل: بطل خوف يا حمدى هتبقى ليلة حلوة اوى اهو تجديد
و اخرج وائل الموبيل و اتصل بواحد من الشلة
وائل : الو يا محمود ايه يا برنس انت فين؟؟ طيب يعنى نسبق احنا فين المكان
اه عارفة طيب قدمكم قد ايه و تيجو اه ربع ساعه تمام
و اغلق الموبيل
حمدى:ها مش جيين؟
وائل:لا هيتاخرو تعالى نسبق احنا
حمدى : بتقول اى ياعم انت؟ انا مش منقول من مكانى
وائل: ياعم المكان مايتوهش هنستناهم جنب مقبرة المرحوم جدى انا حافظ الطريق
باجى انا وامى كل جمعه هنا تعالى تعالى بطل خوف
حمدى: امرى الى الله مانشوف اخرتها
-------------------------------------------------------------
و دخل الصديقان الى المقابر و مشيا
فى طريق ضيق بين المقابر
قال حمدى بقلق: ولاا..يا وائل انت حاسس بالى انا حاسس بيه
وائل: لا.. انت حاسس بأيه
حمدى: فى حد ماشى ورانا
وائل: انت بيتهيئلك يا صاحبى
و بدون سابق انذار
ارتفعت اصوات اقدام تجرى من خلفهم
نظرا الى الخلف معا
و صرخا
كان كلب ضخم اصفر الشعر مكشر عن انيابة و لعابة يسيل يجرى نحوهما و على
مايبدو انه مصاب بمرض السعار الخاص بالكلاب
كان ينوى عضهما
------------------------------------------------------
اسرع الصديقان بالجرى و تفرقا كلا فى اتجاة
جرى حمدى الى الجانب الايمن من الطريق و دخل بين القبور و هو لا يعرف الى
اين يتجهه
و جرى وائل الى الجانب الايسر من الطريق و دخل بين القبور و هو لا يعرف الى
اين يتجهه
و تفرق شمل الصديقان و اختفى الكلب
حاول وائل ان يتصل بموبيل حمدى لكن لا وجود لشبكة المحمول
و حمدى يندب حظة و لا يعرف اين
يتجهه فكر فى الرجوع من نفس الطريق لكنة ضل طريقة تمام لدرجة انه لا يتذكر من اين
دخل و من اين يخرج
و اثناء سيرة بين القبور قلقا سمع صوت وائل ينادى علية فرح حمدى كثيرا و
اسرع يجرى ناحية الصوت
و ما ان وصل الى صوت وائل
حتى شعر برعب لاحدود له كان الكلب الاصفر المسعور يقف فى الظلام منتظرة و
يخرج منة تقليد لصوت وائل صديقة
كان الكلب فى الحقيقة جن سفلى مسخ نفسة فى صورة كلب مسعور
و جرى ناحية حمدى الذى صرخ و لكن الكلب
تمكن من غضة فى قدمة
و اختفى بعدها فى الهواء
-----------------------------------------------------------
سمع وائل صوت صريخ صديقة فاستدل على مكانة و اسرع الية ليجد حمدى ملقى على
الارض يبكى و يخرف
حمدى: ابعدو عنى انا مش عاوز اروح المراجيح انا عاوز امى
وائل: مالك ياحمدى
حمدى: و دونى مارينا او الساحل الشمالى انا مش بحب المراجيح
ههههههههههههههههههههههههههههه
و اخذ حمدى يضحك كالمجنون
و وصل باقى الاصدقاء الذين عاونوا وائل فى حمل حمدى الذى اخذ يخرف كالمجانين
و ذهبو به الى والده
****************************************
كانت مستشفى الامراض العقلية و العصبية و النفسية تشبهه السجن شديد الحراسة
و كان المرضى ذو الحالات المعتدله نفسيا يمشون هائمين كالارواح الضائعه فى حديقة
المستشفى ذات الاشجار الباسقة الخضراء
و النجيل الممتدد الى مسافات شاسعه و من بعيد كان الممرضين الحرس مكلفين
بمراقبة هؤلاء المرضى
بينما فى القسم الاخر من المستشفى كان هناك عنبر الحالات الخطرة من المرضى الذين
يشكلون خطر شديد على انفسهم و على المحطين بهم
و هذا هو القسم الذى وضعوا بداخلة حمدى و تم
تقييد قدمه بسرير الغرفة فبعد ان مس من قبل الجن و تلبسة فى مقابر الجيزة المرعبه
حمله اصدقائه حملا الى منزلة
وهناك كانت حالته سيئة جدا فقد كان يصرخ و
ينادى على اشياء وهمية و كاد ان يضرب أباه و امه فما كان منهما الا ان قاما بعرضة
على الطبيب الذى شخص حالته بجنون الاضطهاد و امر بإيداعه مستشفى الامراض العقلية
بقسم الأمراض الخطره
مسكين حمدى فلا يعلم احد انه قد مس من قبل الجن فكان يعامل معاملة المجنون
و يقدم له الطعام و هو جالس على الارض و يقيد اينما ذهب او جلس فهو خطر على نفسه و
على من حولة هكذا كانت سياسة المستشفى مع تلك الحالات الخطرة من المرضى و كان حمدى
يمتاز بخفة الدم و اكتساب محبة الناس
سابقا.. اما الان فأصبح محل ريبة و خوف من الناس و حتى والديه
و كان حمدى يشعر بأنة سجين فى عالم اخر..سجين داخل جسده كأنه سجن خلف عقلة
ينظر من خلال عينيه الى من حولة لكن لا تحكم له فى كلامة او حركاتة او افعاله
و فى يوم الزيارة اتى وائل لزيارتة و الاطمئنان علية و اصابته خيبه كبيرة
عندما راى صديقه حمدى بهذا الشكل من قذارة هيئته و ملابسه الممزقة و شعره الطويل المنكوش
و عينان زائغة
قال وائل: انا السبب يا صاحبى
كان حمدى مقيد الى السرير من قدمة و يغمغم:
- المراجيح مش عاوز اروح المراجيح عاوز امى
قال وائل: يارتنى ما اخدتك ليلتها الى المقابر
اقترب وائل من حمدى فى بطء
و كانت غلطه كبيرة
فجأة
عضة حمدى فى كف يده
صرخ وائل
دخل على الفور الممرض
و قام بضرب حمدى بقوة على راسة حتى يترك وائل
و لكن قوة حمدى تضاعفت
بفضل الجن الشرير بداخلة
و كاد ان يقطع كف يد وائل الذى صرخ بأعلى صوتة
ااااااااااااااااااااااااه
و الممرض يحاول انقاذه
بلا فائدة..
جلس الطبيب خلف مكتبة و هو ينظر الى وائل الذى يبكى فى حرقة من الالم و قد
تم تضميد كف يدة و تم اعطائة حقنة ضد الميكروبات
و قال الطبيب: الحمد لله انه ساب ايدك فى اخر لحظة و الا كان قضم حتة من
اللحم.... انت لازم تروح برا فى اى معمل تحاليل دم تعمل تحليل تطمن على نفسك لانه
ممكن يكون سعار كلاب
قال وائل: اكيد هعمل كدا
و خرج و هو يهتز و يبكى
قال الطبيب للممرض: ها اخبار العيان ايه ؟
الممرض: هدى مرة واحدة يا دكتور..اول مرة يهدى كدا من ساعة ما جيه المستشفى
الطبيب: يبقى لازم اشوفة بنفسى ايه
صحتة بتيجى على العض ؟؟هههههه
يبتسم الممرض بدورة
و كانت فى انتظار الطبيب مفاجأة
!!!
خرج وائل الى الشارع و هو يهتز و يبكى
و يقول بصوت خفيض:
-مش عاوز المراجيح ..انا عاوز امى
كان الناس ينظرون الية بريبة كانه مجنون
او به..
مس
؟
-------------------------------------------------
قال حمدى: انا فين؟
الطبيب: انت ف المستشفى
-ليه ف المستشفى؟
كان الطبيب يفحصة باهتمام و يقول:
-غريبة اوى
قال الممرض: حصل ايه يا دكتور
الطبيب بدهشة: العيان شفى من مرضه
حمدى:هو انا كنت عيان
الطبيب: اطمن يا بنى انت بقالك هنا اسبوع بحاله
حمدى: انا عاوز اروح انا عايز اهلى
كان وائل يمشى ببطء فى الشارع حتى انه كان يقف امام السيارات بفضول كبير و
ينظر الى الناس بتعجب و عندما شاهد محل (بيبو) للملابس و الادوات الرياضية توقف
كثيرا و هو يشاهد كرة قدم معروضة فى فاترينة المحل و قرر فجأة الدخول
و بالفعل دخل
كان البائع يجلس على كرسى خلف منضدة عرض زجاجية و بها اشكال و احجام مختلفة
و متنوعه من الكور (كرة قدم و تنس و
طائرة..)
وقف وائل امام البائع و هو يبتسم و يهتز
البائع: ايوا اى خدمة
وائل لا يتكلم بل يضحك و يشير الى كرة القدم فى منضدة العرض الزجاجية
وقف البائع ساخطا غاضبا كانه بركان:
- هى ناقصة مجانين غور من هنا
و حاول دفع وائل الى الخارج
و لكن وائل تسمر فى مكانة كعمود نور من المستحيل زحزحتة
فما كان من البائع بجسدة القصير السمين و كرشة المكور امامة الا ان امسك
بعصا المقشة المركونة خلف باب المحل و انهال على وائل ضربا
و لكن وائل كان ينظر الى كرة القدم و يشير و يضحك و يقهقه بصوت عالى:
هههههههههههههههههههه الكووراااااا
و لا يشعر بضربات البائع القوية على جسدة الذى ازرق فى انحاء مختلفة منه
و بغتة ولا مقدمات
امسك وائل العصا بيد من حديد
و هو يضحك و لعابة يسيل من فمه
و يقول: الكوووورااااا عااووز الكوووووراا
ترك البائع العصا و هو يسب و يسخط و خرج خارج المحل
يستعين برفاقة من المحلات الاخرى
حمدى تعافى تماما هذا ما أقرة
الطبيب بعد ان فحص موجات و اشارات الدماغ فقد اخضع حمدى الى اختبارات قاسية و لكن
كانت النتيجة مطمئنة
لقد شفى حمدى و يجب الاتصال بوالدية حتى يخرج من المستشفى و يمارس حياتة
بصورة طبيعيه
و لكن حمدى كان يشعر ببعض الغربة ..لقد
فقد سبعة ايام من حياتة لا يعلم عنها اى شىء غير انه كان يشبه السجين فى
سجن خاص و غريب
سجن جسدة
و كانت الافكار تراوده و الخواطر... اخر ما يتذكرة الكلب الاصفر المسعور و
هو يعضة و قتها شعر بذلك السجن ..هناك من احتل جسدة و سيطر علية هل يكون الجن؟؟
و اين ذهب؟؟ انه لا يشعر به الان
و لكن الاجابة كانت هناك....
فى محل الادوات الرياضية
و كانت اجابه رهيبة
و مخيفة
--------------------------------------------------
تجمع اصحاب المحلات على وائل مع البائع فى محل الادوات الرياضية و انهالوا
عليه ضربا و حاول بعضهم حمله خارج المحل بينما ذهب اخر و اتصل بشرطة النجدة..
و استطاع الرجال فى النهاية حمل وائل و إلقائه خارج المحل على قارعة الطريق
و بطريقة التعود سار وائل حتى وصل الى الحى حيث يقطن و كانت فضيحة فى
الشارع بسبب تصرفاتة العجيبة و جرية وراء السيارات و اطفال الحى يجرون خلفة و
يهتفون
-العبيط اهووووو العبيط اهوووو
و نزل والد وائل و اسرع هو و الجيران فى الامساك به و صعدوالى شقته فى
الدور الثالث
قال الشيخ حافظ: الواد دا مش طبيعى
الاب: ربنا يسترها يا شيخ دا نزل النهارده زى الفل راح مستشفى المجانين
يزور حمدى صحبة
فى تلك اللحظة دخل على جارهم فى السكن و هو يقول:
الحق يابوا وائل حمدى رجع مع اهله و شكله خف
الشيخ حافظ: معقول يبقى نفهم من حمدى اللى حصل بالظبط
و توجه الجميع الى البحث عن اجابة
الى حمدى
و قص حمدى و هو يجلس وسط اهله و جيرانه ماحدث معه
و مع وائل حتى ماحدث فى المستشفى و اخبره به الطبيب من قيامه بعض وائل
و هنا هتف الشيخ حافظ: اذن فقد انتقل ذلك الجن اللعين عن طريق عضة حمدى الى
وائل مثلما حدث مع عضة الكلب الى حمدى
قال الاب: و الحل يا شيخ حافظ وائل هيضيع منى
حافظ:ولا يهمك انا عندى الحل غدا ان شاء الله
ننهى الموضوع كله
كان المكان بسيط بقرية العياط التابعه لمحافظة الجيزة حيث جلس الشيخ حافظ
بجلبابه الابيض و ذقنة السوداء و معه شيخ اخر صغير فى السن جميل الملامح و الهيئة
و وائل و اباه الذى قيدة
و كان وائل يغمغم:
-مش عاوز المراجيح
قال الشيخ حافظ: ان الشيخ سالم ممسوس من جن مسلم و هيساعدنا مع ابننا وائل
جلس سالم امام وائل
و بدأ يقرأ من القران الكريم بصوت ندى يهز القلوب
و فجأه
تسمر وائل
و بكى
قال سالم: لقد حضر انا شايفة بواسطة الجنى المسلم بتاعى
حضر فى عنية اليمين يا ه دا عيل
حافظ: عيل قصدك ايه؟
سالم: دا جن طفل مايتعداش 6 سنوات حاجة غريبة اوى
و سال سالم الجن الذى نطق باللسان وائل
و اتضح كل شىء
و كانت قصة لها العجب؟؟
حكى طفل الجن و اسمه شامع انه كان مع والدته فى حديقة خاصة بعالم الجن
عندما ابتعد عن والدته الى اطراف الحديقة و هناك حاولت اثنتين من نساء الجن خطفة
باستدراجة الى ركوب المراجيح و بالفعل كادو يخطفونة و ابتعد بعيد جدا عن امه ولانة
صغير السن لم يستطع التصرف و كانت الجنيتين من قبائل الجن الاحمر الذين يمارسون
السحر الاسود و الطلسم و ادرك شامع انه هالك لا محاله
و تذكر كيف ان والده علمه كيفية الولوج و الانتقال الى عالم البشر
بان يتحول الى مسخ فى صورة كلب
و لم يجد شامع الا تلك الطريقة فتحول الى كلب اصفر
و انتقل الى عالم البشر و لكى يستطيع الهروب انتقل عن طريق عض حمدى اليه و
عندما حبس حمدى فى مستشفى الامراض العقلية انتقل الى وائل عن طريق عضة و الان هو
يريد الرجوع الى والدته مرة اخرى
هنا بكى الشيخ سالم
و بكى الجن المسلم و الذى يمسه
و قال سالم: ان عزام الجن المسلم و رفيقى يعرض مساعدته فى اعادة شامع الى
اهله و لكن على شامع ان يخرج من وائل بطريقة امنه
***
و بالفعل احضروا عنزة صغيرة قام وائل/شامع بعضها و انتقل فيها
و بدأت رحلة البحث
و الحمد لله انتهت قصتنا بعلاج الصديقين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق